مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

58

ميراث حديث شيعه

الصبح على فراشه . وأخذ القدح ليشرب ، فأقبل القدحُ يضرب ثناياه ، ويده ترعد ، فأخذت صقيل القدح من يده ، ومضى من ساعته - صلّى اللَّه عليه - ودفن في داره بسرّ من رأى إلى جانب أبيه عليه السلام ، وصار إلى كرامة اللَّه - جلّ جلاله - وقد كمل عمره تسعاً وعشرين سنة . قال : وقال لي ابن عبّاد : قدمتْ أمّ أبي محمّد عليه السلام من المدينة واسمها حديث حين اتّصل بها الخبر إلى سرّ من رأى ، فكانت لها أقاصيص يطول شرحها مع أخيه جعفر من مطالبته إياها بميراثه ، وسعايته بها إلى السلطان ، وكشف ما أمراللَّه - عزّ وجلّ - بستره . وادّعت عند ذلك صقيل أنّها حامل فحملت إلى دار المعتمد ، فجعلن نساء المعتمد وخدمه ونساء الموفّق وخدمه ونساء القاضي ابن أبي الشوارب يتعاهدن أمرها في كلّ وقت ، ويراعونه إلى أن دهمهم أمر الصفّار « 1 » ، وموت عبيداللَّه بن يحيى بن خاقان بغتة ، وخروجهم عن سرّ من رأى ، وأمر صاحب الزنج بالبصرة ، وغير ذلك ، فشغلهم عنها . « 2 » وبابُه عثمان بن سعيدالعمريّ . « 3 » ذكر ولد الحسن بن عليّ عليهما السلام الخلف الصالح محمّد بن الحسن ، ويكنّى بأبي القاسم . وأُمّه يقال لها « سوسن » ويقال لها « نرجس » والأوّل أصحّ وأثبت ، وهو القائم .

--> ( 1 ) - * يعني يعقوب بن ليث الصفّار الخارج على الدولة العباسية . ( 2 ) . كمال الدين ، ج 2 ، ص 149 ؛ بحارالأنوار ، ج 50 ، ص 332 ، ح 3 . ( 3 ) . بحارالأنوار ، ج 50 ، ص 238 ، ح 12 ، نقله عن مصباح الكفعمي .